falcon
10-26-2003, 12:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
موضوعنا اليوم أخواني عن إحدى نساء هذه الأمة والذي يحق لنا أن نفخر بها وبمواقفها الايمانية , ودورها في الهجرة والدعوة إلى الله , وهي مثال يحتذى لمن أرادت أن تعرف دور المرأة المسلمة الحقه , دور ربة البيت الذي غفلت عنه نسائنا , دور المرأة الذي يضاهي في قوته وصلابته أعتى الرجال , إنها أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما , أختها أم المؤمنين عائشة , زوجها الزبير بن العوام ( حواري الرسول صلى الله عليه وسلم ) إبن صفية بنت عبدالمطلب عمة رسول الله , إبنها هو عبدالله بن الزبير , هل بعد هذا الشرف شرف , سجلت لها كتب التاريخ موقفين فيهما من العبر وقوة الايمان والصبر ماتنوء بحمله الجبال , الموقف الأول في هجرة الرسول , وموقفها الثاني عند قتل إبنها على يد الحجاج .
عرفت بإسم ذات النطاقين , وسبب هذه التسمية أنه عندما أذن الله لرسوله الكريم عليه الصلاة والسلام بالهجرة من مكة , فقد كانت تأتي رسول الله وأباها بالطعام فلم تجد شيئاً تربط به الطعام إلا نطاقها ( ماتحتزم به المرأة ) فشقته نصفين , فربطت بأحدهما الطعام وانتطقت بالآخر , فسميت ذات النطاقين , قد يقول قائل ومامدى صعوبة هذا العمل , لنعرف ذلك علينا أن ندرك أن قريش كلها كانت في طلب رسول الله وتبحث عن أي دليل يوصلها لرسول الله , وقد وزعت عيونها في كل مكان بمكة , بل أن ابو جهل تطاول في غيه ذات مرة وذهب لبيت أبي بكر فخرجت له أسماء فسألها عن أباها وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ,فأنكرت معرفتها بمكانهما فما كان منه إلا أن لطمها لطمة أسال دمها , ومع ذلك بقيت كالطود الشامخ لم تنبس ببنت شفة , ومضت الأيام والسنين وعاشت أسماء في كنف زوجها سيدة بيت من الطراز الأول الذي قلما نجده , بل ولن نجده في وقتنا الحالي , فقد كانت رضي الله عنها تحتطب لبيتها وتعلف فرس زوجها وتعجن خبزها وتقوم بواجبات بيتها وزوجها على أكمل وجه كل ذلك ولم تطلب يوما من زوجها خادم او أمة تعينها على أعمال بيتها كما يفعلن نسائنا هذه الأيما فكل شيئ في تدبير الخادمة وإلا فبيت أبي أوسع لي , بنت الصديق لاتستعمل خادما لله درها من مرأة , في أحد الأيام وجدها رسول الله تمشي وفوق رأسها حزمة حطب ذاهبة بها إلى بيتها كعادتها , فقال لها رسول الله اركبي خلفي اوصلك – اسمعوا يانسائنا ردها وحفظها لحقوق زوجها وأتعظن وتعلمن – فقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا فإني أخاف غيرة الزبير , الله أكبر سألتكم بالله هل في نسائنا مثلها ؟ هل توجد اليوم مرأة على وجه الأرض تحفظ زوجها وتعرف غيرته وتفعل مايرضيه مثلها ؟ ومن هذا الذي طلب منها ان يوصلها ؟ إنه خير البشر , سيد الأولين والآخرين رسول الله صلى الله عليه وسلم , فما كان من رسول الله الا ان تبسم وقال لأصحابه : أتعجبون من غيرة الزبير ؟ إن الله لأشد غيرة – أو كما قال صلى الله عليه وسلم - .
موقفها الثاني الذي يسجله لنا التاريخ , فعند دخول الحجاج مكه وقتاله ابن الزبير رضي الله عنه في مكه , جاء عبدالله الى امه أسماء يستشيرها في استمرار قتاله ام يسلم نفسه للحجاج ليقتله ؟ اسمعوا ردها قالت يابني إن كنت على الحق فأمضي له ولا تخشى القتل فيه , قال لها أني لاأخاف القتل ولكن أخاف ان يمثلوا بي , فقالت له : وهل يضر الشاة السلخ بعد موتها ؟ - يالها من إمرأة – فقاتل ابنها حتى قتل , ثم صلبوه على جذع بمكه فوقفت عليه , وجاءها الحجاج فقالت له أما آن للفارس أن يترجل ؟ وقالت للحجاج اما والله فقد افسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك , وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يخرج من ثقيف كذاب ومبير , فأما الكذاب فرأيناه , وأما المبير فلاأظنه إلا أنت .
أرايتم كيف هي في الحق ؟ , أرايتم كيف هي في بيتها ؟ , أرأيتم شموخاً وعزة نفس مثلها ؟.
لم تبحث عن أخر صرعات الموضه , ولا أخر صيحات التجميل , ولا عن الركض خلف المغنيات وحفلات السمر والسهر والمجون , بل كانت دائما خلف واجباتها التي فرضها عليها الله , فعرفت حقوقها , وعرفت واجباتها , فكانت خير من يؤديها وخير من يحمل الأمانة .
اللهم أرضى عنهم , اللهم أرضى عنهم , اللهم أرضى عنهم , اللهم وأهدي نسائنا ونساء المسلمين كافة , اللهم وأجعلنا لهم متبعين برحمتك ياأرحم الراحمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
موضوعنا اليوم أخواني عن إحدى نساء هذه الأمة والذي يحق لنا أن نفخر بها وبمواقفها الايمانية , ودورها في الهجرة والدعوة إلى الله , وهي مثال يحتذى لمن أرادت أن تعرف دور المرأة المسلمة الحقه , دور ربة البيت الذي غفلت عنه نسائنا , دور المرأة الذي يضاهي في قوته وصلابته أعتى الرجال , إنها أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما , أختها أم المؤمنين عائشة , زوجها الزبير بن العوام ( حواري الرسول صلى الله عليه وسلم ) إبن صفية بنت عبدالمطلب عمة رسول الله , إبنها هو عبدالله بن الزبير , هل بعد هذا الشرف شرف , سجلت لها كتب التاريخ موقفين فيهما من العبر وقوة الايمان والصبر ماتنوء بحمله الجبال , الموقف الأول في هجرة الرسول , وموقفها الثاني عند قتل إبنها على يد الحجاج .
عرفت بإسم ذات النطاقين , وسبب هذه التسمية أنه عندما أذن الله لرسوله الكريم عليه الصلاة والسلام بالهجرة من مكة , فقد كانت تأتي رسول الله وأباها بالطعام فلم تجد شيئاً تربط به الطعام إلا نطاقها ( ماتحتزم به المرأة ) فشقته نصفين , فربطت بأحدهما الطعام وانتطقت بالآخر , فسميت ذات النطاقين , قد يقول قائل ومامدى صعوبة هذا العمل , لنعرف ذلك علينا أن ندرك أن قريش كلها كانت في طلب رسول الله وتبحث عن أي دليل يوصلها لرسول الله , وقد وزعت عيونها في كل مكان بمكة , بل أن ابو جهل تطاول في غيه ذات مرة وذهب لبيت أبي بكر فخرجت له أسماء فسألها عن أباها وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ,فأنكرت معرفتها بمكانهما فما كان منه إلا أن لطمها لطمة أسال دمها , ومع ذلك بقيت كالطود الشامخ لم تنبس ببنت شفة , ومضت الأيام والسنين وعاشت أسماء في كنف زوجها سيدة بيت من الطراز الأول الذي قلما نجده , بل ولن نجده في وقتنا الحالي , فقد كانت رضي الله عنها تحتطب لبيتها وتعلف فرس زوجها وتعجن خبزها وتقوم بواجبات بيتها وزوجها على أكمل وجه كل ذلك ولم تطلب يوما من زوجها خادم او أمة تعينها على أعمال بيتها كما يفعلن نسائنا هذه الأيما فكل شيئ في تدبير الخادمة وإلا فبيت أبي أوسع لي , بنت الصديق لاتستعمل خادما لله درها من مرأة , في أحد الأيام وجدها رسول الله تمشي وفوق رأسها حزمة حطب ذاهبة بها إلى بيتها كعادتها , فقال لها رسول الله اركبي خلفي اوصلك – اسمعوا يانسائنا ردها وحفظها لحقوق زوجها وأتعظن وتعلمن – فقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا فإني أخاف غيرة الزبير , الله أكبر سألتكم بالله هل في نسائنا مثلها ؟ هل توجد اليوم مرأة على وجه الأرض تحفظ زوجها وتعرف غيرته وتفعل مايرضيه مثلها ؟ ومن هذا الذي طلب منها ان يوصلها ؟ إنه خير البشر , سيد الأولين والآخرين رسول الله صلى الله عليه وسلم , فما كان من رسول الله الا ان تبسم وقال لأصحابه : أتعجبون من غيرة الزبير ؟ إن الله لأشد غيرة – أو كما قال صلى الله عليه وسلم - .
موقفها الثاني الذي يسجله لنا التاريخ , فعند دخول الحجاج مكه وقتاله ابن الزبير رضي الله عنه في مكه , جاء عبدالله الى امه أسماء يستشيرها في استمرار قتاله ام يسلم نفسه للحجاج ليقتله ؟ اسمعوا ردها قالت يابني إن كنت على الحق فأمضي له ولا تخشى القتل فيه , قال لها أني لاأخاف القتل ولكن أخاف ان يمثلوا بي , فقالت له : وهل يضر الشاة السلخ بعد موتها ؟ - يالها من إمرأة – فقاتل ابنها حتى قتل , ثم صلبوه على جذع بمكه فوقفت عليه , وجاءها الحجاج فقالت له أما آن للفارس أن يترجل ؟ وقالت للحجاج اما والله فقد افسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك , وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يخرج من ثقيف كذاب ومبير , فأما الكذاب فرأيناه , وأما المبير فلاأظنه إلا أنت .
أرايتم كيف هي في الحق ؟ , أرايتم كيف هي في بيتها ؟ , أرأيتم شموخاً وعزة نفس مثلها ؟.
لم تبحث عن أخر صرعات الموضه , ولا أخر صيحات التجميل , ولا عن الركض خلف المغنيات وحفلات السمر والسهر والمجون , بل كانت دائما خلف واجباتها التي فرضها عليها الله , فعرفت حقوقها , وعرفت واجباتها , فكانت خير من يؤديها وخير من يحمل الأمانة .
اللهم أرضى عنهم , اللهم أرضى عنهم , اللهم أرضى عنهم , اللهم وأهدي نسائنا ونساء المسلمين كافة , اللهم وأجعلنا لهم متبعين برحمتك ياأرحم الراحمين