falcon
10-20-2003, 09:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد
أخواني وأخواتي مرتادي منتدى زهرة المواقع , سأتناول اليوم صفة من صفات جيل النبوة , ذلك الجيل العظيم الذي لن ولم تشهد الأرض مثله , الذي ضاهى حياة أهل السماوات , والذي جعلهم الله لنا قدوة فهل من مقتدي .
صفة اليوم هي التي قامت بها السماوات والأرض , بها ينزل الله النصر وبها يرفع شأن الأمم , وبها يعلو الدين , وبها تقوم الأمة , صفة اليوم ربما تكون مفقودة لدينا في عصرنا الحالي الا مارحم الله , بينما هي في جيل النبوة قاعده وضدها الشاذ , نجدها في جيلنا الحالي هي ماشذ من قاعدتنا .
العدل وماأدراك مالعدل , سأورد على اسماعكم قصص من صور العدل الذي كان قاعدة يسير عليها السلف الصالح والتي بها انتصروا على اعدائهم وبها انتشر الاسلام .
عن خولة بنت قيس - امرأة حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنهما - قالت :كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسق من تمر لرجل من بني ساعدة , فأتاه يقتضيه , فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً من الأنصار ان يقضيه , فقضاه تمراً دون تمره فأبى ان يقبله , فقال: اترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ومن احق بالعدل من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! فأكتحلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدموعه ثم قال : " صدق , ومن أحق بالعدل مني ؟! لاقدس الله أمة لايأخذ ضعيفها حقه من شديدها , ولايتعتعه " ثم قال:"ياخولة , عديه وأقضيه , فانه ليس من غريم يخرج من غريمه راضياً إلا صلت عليه دواب الأرض ونون البحار , وليس من عبد يلوي ( يسوف ويؤخر ) غريمه وهو يجد إلا كتب الله عليه في كل يوم وليلة إثماً "
الله أكبر هذا نبي الأمة وأفضل الخلق لايجد حرجاً من الاعتراف بأنه قصر في ايفاء غريمه , اين نحن اليوم من هذا , قد يقول قائل هذا رسول الله وانه معصوم فليكن فلدي من سيرة اصحابه مايرد القول وهم رجال مثلنا ليسوا بمعصومين .
عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه قام يوم الجمعة فقال: إذا كان بالغداة فأحضروا صدقات الإبل نقسم , ولا يدخل علينا احد الا بإذن . فقالت إمرأة لزوجها : خذ هذا الخطام لعل الله يرزقنا جملاً.فأتى الرجل فوجد ابا بكر وعمر رضي الله عنهما قد دخلاإلى الإبل فدخل معهما. فألتفت ابو بكر فقال : ماأدخلك علينا ؟ ثم أخذ منه الخطام فضربه . فلما فرغ أبو بكر من قسم الإبل دعا بالرجل وأعطاه الخطام , وقال : أستقد . فقال عمر : والله لايستقد , لاتجعلها سنة . قال ابو بكر رضي الله عنه : فمن لي من الله يوم القيامة ؟ فقال عمر : أرضه , فأمر أبو بكر غلامه أن يأتيه براحلة ورحلها وقطيفة , وخمسة دنانير فأرضاه بها .
الله أكبر ومن غير الصديق بفعل ذلك انهم رجال صدقوا الله فصدقهم الله وعده , حتى عمر من يضرب به المثل في العدل استكبر ذلك منه !!!
وهذه اخرى من عدل الفاروق عمر رضي الله عنه عن عطاء : قال كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأمر عماله أن يوافوه بالموسم ( الحج ) فإذا اجتمعوا قال : " ياأيها الناس إني لم أبعث عمالي عليكم ليصيبوا من أبشاركم ولا من أموالكم , ولا من أعراضكم ,إنما بعثتهم ليحجزوا بينكم , وليقسموا فيئكم بينكم , فمن فعل به غير ذلك فليقم ".
فما قام أحد الا رجل , قام فقال: ياأمير المؤمنين إن عاملك فلاناً ضربني مائة سوط . قال فيم ضربته ؟ قم فأقتص منه . فقام عمرو بن العاص رضي الله عنه فقال: ياامير المؤمنين إنك إن فعلت هذا يكثر عليك , وتكون سنة يأخذ بها من بعدك . فقال أنا لاأقيد وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيد من نفسه ؟! قال : فدعنا لنرضيه . قال : دونكم فأرضوه , فأفتدى منه بمائتي دينار عن كل سوط بدينارين.
اخواني ان في قصصهم الكثير والكثير مما يجعلنا نتمنى لو كنا في عصرهم نشاهد عدلهم وتكتحل اعيننا بسمو حياتهم وتستطيب نفوسنا عبق مآثرهم وطيب فعالهم ,
اللهم من وليته حكم أمة نبيك وحبيبك المصطفى , فسدده وهيئ له البطانة الصالحة التي تعينه على الحكم بين الناس بالعدل , اللهم فأجعلنا ممن يقيمون حدودك وينتهون عن معاصيك , اللهم فأنشر الحق والعدل بين امة نبيك برحمتك ياأرحم الراحمين .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد
أخواني وأخواتي مرتادي منتدى زهرة المواقع , سأتناول اليوم صفة من صفات جيل النبوة , ذلك الجيل العظيم الذي لن ولم تشهد الأرض مثله , الذي ضاهى حياة أهل السماوات , والذي جعلهم الله لنا قدوة فهل من مقتدي .
صفة اليوم هي التي قامت بها السماوات والأرض , بها ينزل الله النصر وبها يرفع شأن الأمم , وبها يعلو الدين , وبها تقوم الأمة , صفة اليوم ربما تكون مفقودة لدينا في عصرنا الحالي الا مارحم الله , بينما هي في جيل النبوة قاعده وضدها الشاذ , نجدها في جيلنا الحالي هي ماشذ من قاعدتنا .
العدل وماأدراك مالعدل , سأورد على اسماعكم قصص من صور العدل الذي كان قاعدة يسير عليها السلف الصالح والتي بها انتصروا على اعدائهم وبها انتشر الاسلام .
عن خولة بنت قيس - امرأة حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنهما - قالت :كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسق من تمر لرجل من بني ساعدة , فأتاه يقتضيه , فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً من الأنصار ان يقضيه , فقضاه تمراً دون تمره فأبى ان يقبله , فقال: اترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ومن احق بالعدل من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! فأكتحلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدموعه ثم قال : " صدق , ومن أحق بالعدل مني ؟! لاقدس الله أمة لايأخذ ضعيفها حقه من شديدها , ولايتعتعه " ثم قال:"ياخولة , عديه وأقضيه , فانه ليس من غريم يخرج من غريمه راضياً إلا صلت عليه دواب الأرض ونون البحار , وليس من عبد يلوي ( يسوف ويؤخر ) غريمه وهو يجد إلا كتب الله عليه في كل يوم وليلة إثماً "
الله أكبر هذا نبي الأمة وأفضل الخلق لايجد حرجاً من الاعتراف بأنه قصر في ايفاء غريمه , اين نحن اليوم من هذا , قد يقول قائل هذا رسول الله وانه معصوم فليكن فلدي من سيرة اصحابه مايرد القول وهم رجال مثلنا ليسوا بمعصومين .
عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه قام يوم الجمعة فقال: إذا كان بالغداة فأحضروا صدقات الإبل نقسم , ولا يدخل علينا احد الا بإذن . فقالت إمرأة لزوجها : خذ هذا الخطام لعل الله يرزقنا جملاً.فأتى الرجل فوجد ابا بكر وعمر رضي الله عنهما قد دخلاإلى الإبل فدخل معهما. فألتفت ابو بكر فقال : ماأدخلك علينا ؟ ثم أخذ منه الخطام فضربه . فلما فرغ أبو بكر من قسم الإبل دعا بالرجل وأعطاه الخطام , وقال : أستقد . فقال عمر : والله لايستقد , لاتجعلها سنة . قال ابو بكر رضي الله عنه : فمن لي من الله يوم القيامة ؟ فقال عمر : أرضه , فأمر أبو بكر غلامه أن يأتيه براحلة ورحلها وقطيفة , وخمسة دنانير فأرضاه بها .
الله أكبر ومن غير الصديق بفعل ذلك انهم رجال صدقوا الله فصدقهم الله وعده , حتى عمر من يضرب به المثل في العدل استكبر ذلك منه !!!
وهذه اخرى من عدل الفاروق عمر رضي الله عنه عن عطاء : قال كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأمر عماله أن يوافوه بالموسم ( الحج ) فإذا اجتمعوا قال : " ياأيها الناس إني لم أبعث عمالي عليكم ليصيبوا من أبشاركم ولا من أموالكم , ولا من أعراضكم ,إنما بعثتهم ليحجزوا بينكم , وليقسموا فيئكم بينكم , فمن فعل به غير ذلك فليقم ".
فما قام أحد الا رجل , قام فقال: ياأمير المؤمنين إن عاملك فلاناً ضربني مائة سوط . قال فيم ضربته ؟ قم فأقتص منه . فقام عمرو بن العاص رضي الله عنه فقال: ياامير المؤمنين إنك إن فعلت هذا يكثر عليك , وتكون سنة يأخذ بها من بعدك . فقال أنا لاأقيد وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيد من نفسه ؟! قال : فدعنا لنرضيه . قال : دونكم فأرضوه , فأفتدى منه بمائتي دينار عن كل سوط بدينارين.
اخواني ان في قصصهم الكثير والكثير مما يجعلنا نتمنى لو كنا في عصرهم نشاهد عدلهم وتكتحل اعيننا بسمو حياتهم وتستطيب نفوسنا عبق مآثرهم وطيب فعالهم ,
اللهم من وليته حكم أمة نبيك وحبيبك المصطفى , فسدده وهيئ له البطانة الصالحة التي تعينه على الحكم بين الناس بالعدل , اللهم فأجعلنا ممن يقيمون حدودك وينتهون عن معاصيك , اللهم فأنشر الحق والعدل بين امة نبيك برحمتك ياأرحم الراحمين .