المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قبســـات مـــــن سيـــرة رســول الله صلى الله عليه وسلـم(حياته قبل البعثه)


mermaid
10-19-2003, 06:35 PM
حياته قبل البعثة

الثمرة الطيبة لا تخرج من شجرة خبيثة الأصل، والبناء الشامخ

لا بد له من أساس متين، ونبىٌ يراد له أن يحمل هداية الله إلى

العالمين حتى قيام الساعة، لا بد أن تتعهده رعاية الله وتوجيهه

حتى يؤهل للقيام بهذه المهمة الجليلة. ولا شك أن شرف نسبه

وأسرته -صلى الله عليه وسلم-، ورعاية الله له فى مولده

ورضاعته، وتعهده به صلى الله عليه وسلم، فى طفولته وصباه،

ثم الكيفية التى قضى بها النبى الكريم حياته من الشباب إلى

البعثة -لا شك أن ذلك كله كان تقديمًا رائعًا لبعثة نبىٍّ عظيم.

اولاً :- نسبـــــه وأســـــرته

هو: محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم، وينقسم نسبه -

صلى الله عليه وسلم- إلى ثلاثة أجزاء: الجزء الأول إلى

عدنان، والجزء الثانى إلى إبراهيم -عليه السلام-، والجزء

الثالث إلى آدم -عليه السلام-، وقد اتفق على صحة الجزء الأول

لكن اختلف فى الجزئين التاليين، أما أمه -صلى الله عليه وسلم-

فهى: السيدة آمنة بنت وهب.

1) والـــده عبـــداللـــه000

هو عبدالله بن عبدالمطلب والد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

، وأحب أبناء عبد المطلب إلى قلبه، وأحسنهم وأعفهم، ويلقب

بالذبيح، وذلك لأن عبد المطلب كان قد نذر إن أوتى عشرة من

الأبناء ليذبحن أحدهم، فلما أوتى العشرة أخبرهم بنذره فأطاعوه،

ثم اقترع بينهم فكانت القرعة على عبدالله، لكن قريشًا ولا سيما

بنى مخزوم -أخوال عبدالله-، وأخاه أباطالب أبوا عليه أن يذبح

ابنه، واستقر رأيهم على أن يضربوا الأقداح بينه وبين عشرة

من الإبل ليفتدوه، فما وقعت الأقداح على الإبل إلا فى عاشر

مرة، فافتدى عبدالله حينها بمائة من الإبل، تذبح فلا يرد عنها

إنسان ولا سبع. وأراد عبدالمطلب أن تكتمل فرحته بابنه الشاب

الأثير، فاختار له آمنة بنت وهب بن عبد مناف لتكون له

زوجة، وهى يومئذ أفضل امرأة فى قريش نسبًا وموضعًا، ولم

يلبث عبدالله بمكة بعد أن بنى بها إلا قليلاً حتى ارتحل إلى

المدينة؛ يشترى تمرًا، فمات ودفن بها وله إذ ذاك خمس

وعشرون سنة، وكان ذبيح مكة الذى افتدى بمائة من الإبل قد

أدى رسالته -حين ألقى بذرته تنمو فى رحم آمنة-. أما جنين

عبد الله وآمنة فما كان ينتظره من متاع عبدالله أبيه إلا خمسة

أجمال، وقطعة غنم، وجارية حبشية صارت حاضنته -صلى

الله عليه وسلم- واسمها بركة وكنيتها أم أيمن.

2) امــــه آمنــــه000

هى آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب -أم

رسول الله-، وأفضل امرأة فى قريش يومئذ نسبًا وموضعًا، أما

أبوها فسيد بنى زهرة نسبًا وشرفًا. تزوجت آمنة من عبدالله بن

عبدالمطلب، فلما حملت به رأت أنه خرج منها نور أضاءت به

قصور الشام، ثم تأيمت وجنينها بعد لم ير النور، ووضعته

فكان خير من وضعت امرأة إلى قيام الساعة، وقد توفيت

بالأبواء بين مكة والمدينة وهى فى طريق عودتها إلى مكة بعد

أن زارت بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وهو ابن ست سنين

أخواله من بنى عدى بن النجار. وبنو عدى بن النجار أخوال

رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأن منهم سلمى بنت عمرو

النجارية زوجة هاشم وأم عبدالمطلب جد رسول الله- صلى الله

عليه وسلم.

مـــولده ورضـــاعتـــه00- صلــى اللـــه عليـــه وسلــم_

حملت صبيحة الإثنين التاسع من شهر ربيع الأول لأول عام من

حادثة الفيل، والموافق للعشرين أو الثانى والعشرين من إبريل

عام (571م)-حملت صبيحة ذلك اليوم للدنيا أجمل وأجل هدية:

ميلاد محمد -صلى الله عليه وسلم-، ولم تجد آمنة أمُّ خاتم

النبيين يد عبد الله زوجها؛ لتربت عليها، وتشاركها فرحتها

بوليدها الصغير، ولكنها أرسلت إلى جده عبدالمطلب تبشره

بالغلام النجيب، وامتلأ قلب الشيخ الذى كساه الحزن؛ لفقد ولده

الشاب الأثير- امتلأ بالبهجة والبشر، وأسرع فأخذه، وسار به

حتى دخل الكعبة، ثم دعا الله وشكر له، واختارله اسم محمد،

ولما كان اليوم السابع لمولده ختنه على عادة العرب، وأمر بناقة

فنحرت، ثم دعا رجالاً من قريش فحضروا وطعموا. وكانت

عادة ساكنى الحضر من العرب يومئذ أن يلتمسوا المراضع

لأولادهم، لتقوى أجسامهم، ويتقنوا اللسان العربى فى مهدهم،

فالتمس عبدالمطلب من ترضع حفيده المحبوب، حتى صار

الأمر لامرأة من بنى سعد بن بكر هى: حليمة بنت أبى ذؤيب،

وفى ديار حليمة نشأ محمد -صلى الله عليه وسلم-، وتحرك

لسانه بما تعلم، ودبت قدماه تسعى فى ديار بنى سعد وباديتهم،

وبهذه البادية حدثت له -صلى الله عليه وسلم- حادثة شق

الصدر الشهيرة، والتى كانت إرهاصًا بعظم شأنه -صلى الله

عليه وسلم-.

(حـــادثة الفيــــل000)

غار أبرهة الصباح الحبشى، حاكم اليمن من قبل ملك الحبشة من

الكعبة، وقد كان نصرانيًا فبنى بصنعاء كنيسة عظيمة،

ليصرف العرب عن قبلتهم المعهودة، ولم يعجب هذا الخبر

عربيًا من بنى كنانة، فما كان منه إلا أن دخل الكنيسة ليلاً ثم

تبرز بقبلتها، واستشاط أبرهة غيظًا، وعزم على هدم الكعبة،

ومضى بجيش قوامه ستون ألف جندى، يسعى بين أيديهم تسعة

أو ثلاثة عشر فيلاً، وأراد ذو نفر -أحد أشراف اليمن- ونفيل بن

حبيب الخثعمى أن يمنعاه، فالتقياه تباعًا باليمن وخثعم، لكنه

هزمهما واتخذ ذا نفر ونفيلاً أسيرين لديه. أما مسعود بن معتب

الثقفى فإنه لم يجد حاجة للدفاع عن الكعبة وقتال أبرهة ما دام لا

يريد أن يهدم اللات -بيت ثقيف المقدس-، ولم يكتف بتقاعسه

بل أرسل معه من يدله على الكعبة ليهدمها، ووصل

أبرهة "المغمس" فأرسل من يسوق له مال قريش، فسيق إليه

وفيه مائتى بعير لعبد المطلب بن هاشم، أما قريش، فمع شدة

رغبتها فى حماية الكعبة، حفاظًا على دينها ودنياها معًا، إلا

أنها وجدت نفسها دون جيش أبرهة قوة وعتادًا، فرأت أن تتفرق

فى الشعاب، وتتحرز فى رؤوس الجبال، ثم تبتهل إلى الله أن

ينصر بيته، ويدرأ عدوه، وذهب عبد المطلب للقاء أبرهة، فما

حدثه إلا فى إبله، وتعجب أبرهة لذلك، فأجابه عبدالمطلب: إنى

أنا رب الإبل، وإن للبيت ربًّا سيمنعه. وانطلق أبرهة بجيشه

حتى إذا كان بوادى محسر بين المزدلفة ومنى، برك فيله فلا

يتحرك إلا فى غير وجهة الكعبة، وبينا هم كذلك إذ أرسل الله

عليهم طيرًا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل، فجعلهم كعصف

مأكول، ومع أن حجارة الطير ما كانت إلا كمثل الحمص، إلا

أنها كانت لا تصيب أحدًا حتى تقطع أعضاءه. وفر أبرهة ومن

بقى من جيشه هاربين، فتساقطوا بكل طريق، وهلكوا بكل

ناحية، وأصيب أبرهة بداء تساقطت بسببه أنامله، وما إن

وصل صنعاء حتى هلك. وقد كانت هذه الوقعة فى شهر المحرم

قبل مولد النبى -صلى الله عليه وسلم- بخمسين أو بخمسة

وخمسين يومًا -عند الأكثر- وهو يوافق أواخر فبراير أو بداية

مارس (571م) سنة إحدى وسبعين وخمسمائة من الميلاد.

( حـــادثة شـــق الصـــدر)

بينا محمد -صلى الله عليه وسلم- يلعب مع الغلمان، فى ديار

حليمة السعدية، وقد ناهز سنه يومئذ الرابعة أو الخامسة، حدثت

له حادثة عجيبة، إذ أتاه الملك، فأخذه فصرعه، ثم شق صدره،

واستخرج قلبه، وأخرج منه علقة، ثم غسله فى طست من ذهب

بماء زمزم، ثم أعاده إلى مكانه، وغدا الغلمان إلى أمه حليمة

ينبهونها قائلين إن محمدًا قد قتل، فأسرعت إليه حليمة،

واستقبلته وهو منتقع اللون، وخشيت حليمة وزوجها أن يكون

أصابه سوء فبادرا برده إلى أمه آمنة بمكة.

يتبـــــــع (طفـــولتــه وصبــاه صلــى اللـــه عليـــه وسلـــم)

وتقبلـــو منـــي أجمـــل الأمنيــات:rose::rose:

مـــع تحيــات
mermaid(عــروس البحـــر)

ساجي العيون
10-20-2003, 01:24 AM
جزاك الله الف خير مرميد.........
سيره افضل الخلق وسيدهم لا نمل منها ابد .........
ونحن في انتظار الباقي فلا تتأخري علينا ........