falcon
03-04-2004, 02:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخواني في الله أعضاء وزوار منتدى عروس البحر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد
سأتناول اليوم موضوعاً ربما يكون في نظر البعض منكم أمراً مسلم به , ولكن مادعاني للكتابة فيه , هو مالمسته ورأيته من كثير من الناس الذين يعتقدون بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تجاوز حدود البشرية وأنه كله معصوم عن صفات البشر , وهذا أمر خطير نبهنا اليه صلى الله عليه وسلم فقد نهى أصحابه وأمته من بعد عن تعظيمه وإجلاله كما فعلت النصارى بالمسيح , وكما فعلت اليهود مع عزير , فأولئك عظموا عيسى حتى أصبغوا عليه صفات الألوهية , وكذلك اليهود سبقوهم بإدعائهم بأن عزيراً عليه السلام ابن الله – سبحان الله أن يكون له من ولد- فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله لأصحابه " لاتعظموني كما عظمت النصارى عيسى بن , ولكن قولوا عبدالله ورسوله " أو كما قال صلى الله عليه وسلم .
والقارئ لسيرته صلى الله عليه وسلم يجد فيه الكثير والكثير من الصفات البشرية البحتة ( الغضب , الحزن , البكاء , الخوف , الأكل , النوم , ...... الخ ) من الصفات الآدمية , وقد ورد بعض منها في القرآن لإثبات حكم أو اتخاذ عظة , ولتأكيد بشرية محمد صلى الله عليه وسلم , وليكون للناس قدوة , وإلا مافائدة أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لايتمتع بالخواص البشرية , ويطلب من الناس أن يقتدوا به ؟ لكان للكافرين عذرهم وكذلك المقصرين , والعصاة , ولكن لأن الرسول بشراً فقد أقام الله الحجة على الناس , قد يقول أحدنا صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم بشراً ولكن صفاته وأعماله لايمكن مقارنتها بالبشر , وهنا سأورد بعض المواقف التي نزل فيها القرآن مؤيداً لأقوال بعض الصحابة لما رأووه يختص بالبشر , وكان رأي النبي صلى الله عليه وسلم فيه مخالفاً لهم , وماكان القرآن لينزل بذلك لو لم يكن يريد أن يثبت للمسلمين أمراً مهماً ألا هو بشرية النبي صلى الله عليه وسلم .
أولا : في غزوة بدر وبعد أن وصل المسلمون الى بدر رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن يعسكر المسلمون دون أبار بدر بحيث تكون بينهم وبين المشركين , فما من أحد الصحابة رضوان الله عليهم غلا أن سأل النبي قائلا : يارسول الله أترى هذا المنزل منزلاً أنزلكه الله , أم هو الحرب والمكيدة ؟ فقال صلى الله عليه وسلم بل هو الحرب والمكيدة , فقال الصحابي إذن أنزلهم دون الماء وليكن خلفنا ونمنع المشركين عنه فنسقي ولا يسقون , فأخذ برأيه صلى الله عليه وسلم .
ثانياً : أخذه رأي الصحابة حول الأسرى , فقد رأى مجموعة على رأسهم أبي بكر رضي الله عنه بأخذ الفداء فيهم , بينما رأى مجوعة أخرى على رأسهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأن يقتلوا , ولاتأخذهم فيهم رحمة , فعمل صلى الله عليه وسلم برأي أبي بكر , فنزل القرآن معاتباً له " ماكان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الأخرة والله عزيز حكيم (67) لولا كتاب سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم " فجاء عمر الى النبي فوجده مع ابي بكر يبكيان فسألهما عن سبب بكائهما فقال له صلى الله عليه وسلم كدنا أن نهلك وقرأ عليه مانزل من القرآن .
ثالثاً : ماكان من أمر مقام إبراهيم بالحرم المكي , فقد كان مقام ابراهيم عليه الصلاة والسلام لايصلي خلفه المسلمون وفي عام حجة الوداع إقترح عمر رضي الله عنه بأن يتخذ مقام ابراهيم مصلى ليوسع على المسلمين , فلم يجبه الى ذلك رسول الله , ومالبث أن نزل الوحي يأمر المسلمين بإتخاذ المقام مصلى كما أشار الفاروق رضي الله عنه .
أخوتي هناك الكثير من الشواهد والدلائل وسوف أتناولها على شكل حلقات وسأترك المجال مفتوحاً لمن أحب أن يشارك بما يعرف مما يؤيد موضوعنا هذا فالكل مدعو للمشاركة .
أخواني في الله أعضاء وزوار منتدى عروس البحر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد
سأتناول اليوم موضوعاً ربما يكون في نظر البعض منكم أمراً مسلم به , ولكن مادعاني للكتابة فيه , هو مالمسته ورأيته من كثير من الناس الذين يعتقدون بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تجاوز حدود البشرية وأنه كله معصوم عن صفات البشر , وهذا أمر خطير نبهنا اليه صلى الله عليه وسلم فقد نهى أصحابه وأمته من بعد عن تعظيمه وإجلاله كما فعلت النصارى بالمسيح , وكما فعلت اليهود مع عزير , فأولئك عظموا عيسى حتى أصبغوا عليه صفات الألوهية , وكذلك اليهود سبقوهم بإدعائهم بأن عزيراً عليه السلام ابن الله – سبحان الله أن يكون له من ولد- فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله لأصحابه " لاتعظموني كما عظمت النصارى عيسى بن , ولكن قولوا عبدالله ورسوله " أو كما قال صلى الله عليه وسلم .
والقارئ لسيرته صلى الله عليه وسلم يجد فيه الكثير والكثير من الصفات البشرية البحتة ( الغضب , الحزن , البكاء , الخوف , الأكل , النوم , ...... الخ ) من الصفات الآدمية , وقد ورد بعض منها في القرآن لإثبات حكم أو اتخاذ عظة , ولتأكيد بشرية محمد صلى الله عليه وسلم , وليكون للناس قدوة , وإلا مافائدة أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لايتمتع بالخواص البشرية , ويطلب من الناس أن يقتدوا به ؟ لكان للكافرين عذرهم وكذلك المقصرين , والعصاة , ولكن لأن الرسول بشراً فقد أقام الله الحجة على الناس , قد يقول أحدنا صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم بشراً ولكن صفاته وأعماله لايمكن مقارنتها بالبشر , وهنا سأورد بعض المواقف التي نزل فيها القرآن مؤيداً لأقوال بعض الصحابة لما رأووه يختص بالبشر , وكان رأي النبي صلى الله عليه وسلم فيه مخالفاً لهم , وماكان القرآن لينزل بذلك لو لم يكن يريد أن يثبت للمسلمين أمراً مهماً ألا هو بشرية النبي صلى الله عليه وسلم .
أولا : في غزوة بدر وبعد أن وصل المسلمون الى بدر رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن يعسكر المسلمون دون أبار بدر بحيث تكون بينهم وبين المشركين , فما من أحد الصحابة رضوان الله عليهم غلا أن سأل النبي قائلا : يارسول الله أترى هذا المنزل منزلاً أنزلكه الله , أم هو الحرب والمكيدة ؟ فقال صلى الله عليه وسلم بل هو الحرب والمكيدة , فقال الصحابي إذن أنزلهم دون الماء وليكن خلفنا ونمنع المشركين عنه فنسقي ولا يسقون , فأخذ برأيه صلى الله عليه وسلم .
ثانياً : أخذه رأي الصحابة حول الأسرى , فقد رأى مجموعة على رأسهم أبي بكر رضي الله عنه بأخذ الفداء فيهم , بينما رأى مجوعة أخرى على رأسهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأن يقتلوا , ولاتأخذهم فيهم رحمة , فعمل صلى الله عليه وسلم برأي أبي بكر , فنزل القرآن معاتباً له " ماكان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الأخرة والله عزيز حكيم (67) لولا كتاب سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم " فجاء عمر الى النبي فوجده مع ابي بكر يبكيان فسألهما عن سبب بكائهما فقال له صلى الله عليه وسلم كدنا أن نهلك وقرأ عليه مانزل من القرآن .
ثالثاً : ماكان من أمر مقام إبراهيم بالحرم المكي , فقد كان مقام ابراهيم عليه الصلاة والسلام لايصلي خلفه المسلمون وفي عام حجة الوداع إقترح عمر رضي الله عنه بأن يتخذ مقام ابراهيم مصلى ليوسع على المسلمين , فلم يجبه الى ذلك رسول الله , ومالبث أن نزل الوحي يأمر المسلمين بإتخاذ المقام مصلى كما أشار الفاروق رضي الله عنه .
أخوتي هناك الكثير من الشواهد والدلائل وسوف أتناولها على شكل حلقات وسأترك المجال مفتوحاً لمن أحب أن يشارك بما يعرف مما يؤيد موضوعنا هذا فالكل مدعو للمشاركة .