falcon
01-03-2004, 05:05 PM
لو أحدٌ يمنحني الأمانْ
لو كنتُ أستطيع أن أقابل السلطَانْ
قلت لهُ:
يا سيِّدي السلطانْ
كلابُكَ المفترساتُ مزَّقتْ ردائي
ومخبروكَ دائماً ورائي..
عيونُهُمْ ورائي..
أنوفهم ورائي..
أقدامهُم ورائي..
يستجوبون زوجتي..
ويكتبون عندهم أسماء أصدقائي..
يا حضرة السلطانْ
لأنني اقتربت من أسوارِك الصَّمَّاءِ..
لأنني حاولت أن أكشفَ عن حُزني وعن بلائي
ضربتُ بالحذاءِ..
أرغمني جُنْدُكَ أن آكلَ من حذائي..
يا سيِّدي.. يا سيِّدي السلطانْ
لقد خسرت الحرب مرتينْ
لأن نصف شعبنا ليس له لِسانْ
ما قيمةُ الشعب الذي ليس له لسانْ؟!
لأن نصفَ شعبنا محاصرٌ كالنمل والجرذانْ
في داخل الجدرانْ..
***
لو أحد يمنحني الأمانْ
من عسكر السلطانْ
قلت له: يا حضرة السلطانْ
بقد خسرت الحربَ مرتينْ
لأنك انفصلت عن قضية الإنسانْ
لو أننا لم ندفن الوحدةَ في الترابْ
لو لم نُمزِّقْ جسمها الطريَّ بالحِرابْ
لو بقيتْ في داخل العيون والأهدابْ
لما استباحت لحمنا الكلابْ..
نريد جيلاً غاضباً
نُريد جيلاً يَفْلَحُ الآفاقْ
وينكشُ التاريخ من جُذورهِ
وينكشُ الفكر من الأعماقْ
نريد جيلاً قادماً مختلفَ الملامحْ
لا يغفرُ الأخطاءَ.. لا يُسامحْ
لا ينحني.. لا يعرف النفاقْ..
نريدُ جيلاً، رائداً، عملاقْ..
يا أيها الأطفالْ:
من المحيط للخليج، أنتم سنابل الآمالْ
وأنتُ الجيلُ الذي سيكسرُ الأغلالْ
ويقتلُ الأفيونَ في رؤوسنا
ويقتل الخيالْ..
يا أيها الأطفالْ:
أنتُمْ - بَعْدُ - طيِّبُونْ
وطاهرونَ، كالندى والثلج، طاهرونْ
لا تقرؤوا عن جيلنا المهزومِ، يا أطفالْ
فنحن خائبونْ
ونحنُ، مثل قِشرة البطيخ، تافهونْ
ونحن منخُورونَ..
منخورونَ..
منخورون كالنِّعالْ..
لا تقرؤوا أخبارنا
لا تقبلوا أفكارنا
لا تقتفوا آثارنا
فنحن جيل القيءِ.. والزُّهْريِّ.. والسُّعالْ..
ونحن جيلُ الدجْلِ، والرقصِ على الحِبالْ
يا أيها الأطفالْ:
يا مطر الربيع، يا سنابل الآمالْ
أنتم بذور الخصْب في حياتنا العقيمهْ
وأنتم الجيل الذي سيهزم الهزيمهْ..
نزار قباني
لو كنتُ أستطيع أن أقابل السلطَانْ
قلت لهُ:
يا سيِّدي السلطانْ
كلابُكَ المفترساتُ مزَّقتْ ردائي
ومخبروكَ دائماً ورائي..
عيونُهُمْ ورائي..
أنوفهم ورائي..
أقدامهُم ورائي..
يستجوبون زوجتي..
ويكتبون عندهم أسماء أصدقائي..
يا حضرة السلطانْ
لأنني اقتربت من أسوارِك الصَّمَّاءِ..
لأنني حاولت أن أكشفَ عن حُزني وعن بلائي
ضربتُ بالحذاءِ..
أرغمني جُنْدُكَ أن آكلَ من حذائي..
يا سيِّدي.. يا سيِّدي السلطانْ
لقد خسرت الحرب مرتينْ
لأن نصف شعبنا ليس له لِسانْ
ما قيمةُ الشعب الذي ليس له لسانْ؟!
لأن نصفَ شعبنا محاصرٌ كالنمل والجرذانْ
في داخل الجدرانْ..
***
لو أحد يمنحني الأمانْ
من عسكر السلطانْ
قلت له: يا حضرة السلطانْ
بقد خسرت الحربَ مرتينْ
لأنك انفصلت عن قضية الإنسانْ
لو أننا لم ندفن الوحدةَ في الترابْ
لو لم نُمزِّقْ جسمها الطريَّ بالحِرابْ
لو بقيتْ في داخل العيون والأهدابْ
لما استباحت لحمنا الكلابْ..
نريد جيلاً غاضباً
نُريد جيلاً يَفْلَحُ الآفاقْ
وينكشُ التاريخ من جُذورهِ
وينكشُ الفكر من الأعماقْ
نريد جيلاً قادماً مختلفَ الملامحْ
لا يغفرُ الأخطاءَ.. لا يُسامحْ
لا ينحني.. لا يعرف النفاقْ..
نريدُ جيلاً، رائداً، عملاقْ..
يا أيها الأطفالْ:
من المحيط للخليج، أنتم سنابل الآمالْ
وأنتُ الجيلُ الذي سيكسرُ الأغلالْ
ويقتلُ الأفيونَ في رؤوسنا
ويقتل الخيالْ..
يا أيها الأطفالْ:
أنتُمْ - بَعْدُ - طيِّبُونْ
وطاهرونَ، كالندى والثلج، طاهرونْ
لا تقرؤوا عن جيلنا المهزومِ، يا أطفالْ
فنحن خائبونْ
ونحنُ، مثل قِشرة البطيخ، تافهونْ
ونحن منخُورونَ..
منخورونَ..
منخورون كالنِّعالْ..
لا تقرؤوا أخبارنا
لا تقبلوا أفكارنا
لا تقتفوا آثارنا
فنحن جيل القيءِ.. والزُّهْريِّ.. والسُّعالْ..
ونحن جيلُ الدجْلِ، والرقصِ على الحِبالْ
يا أيها الأطفالْ:
يا مطر الربيع، يا سنابل الآمالْ
أنتم بذور الخصْب في حياتنا العقيمهْ
وأنتم الجيل الذي سيهزم الهزيمهْ..
نزار قباني